الخميس، 19 نوفمبر، 2009

بين التنوير و التزوير .. حرف أسود !

زمن الدجّال :

في زمن الدجّال ، لن نستغرب لو رأينا البحر و قد حُشر مخلوعا عن عرش الأساطير و الشاعرية ، ليصبح مجرد نافورة ذات امتداد شاسع من التصنّع بقدر ما في صخوره من بلاستيك و فلين و محتوى معدنيٍّ معمول .
في زمن الدجّال ، لن نستغرب لو رأينا الشتاء و قد اختُزل مجرّدا من صواعقه الأولمبية و غيومه الرومانسية الحالمة ، ليتحوّل إلى مكيف يُعلق على جدار بيوت الصحراء ، ليقطر بأكثر من ما تقطره السماء .
في زمن الدجّال ، لن نستغرب لو تحولت العلاقات الإنسانية إلى أيقونات رقمية تختصر كل ما في البشر من ابتسامات و ضحكات .. في رسوم هزلية مرفقة في نافذة ال(MSN ) لتفقد الإنسان كل ما له من حقوق الابتسام و الضحك و العبوس ! و تصيّر الإيماء و التعبير إلى ما تومئ و تعبّر عنه نوافذ ال( Windows Microsoft) .
في زمن الدجال .. لن نستغرب كل هذا ..

سقوط الصّنم :

بالرّغم من كلّ ما أسلفنا من وصف لملامح هذا الزمن المزيّف ، إلا أننا نستغرب تخلّي الإنسان عن برجه العاجيّ على هرم الخلق ، مقابل ثمنٍ بخس .. دراهم معدودة من الشهرة المزيّفة .. و الانحطاط المقنّع ! و هنا .. كانت الصيحة الكبرى ، تنبيها و تنديدا بنكسة البشرية ، و أي بشرية ؟ إنها الدرجة الأولى من البشرية ، إنها البشريّة النخبوية .. البشرية الثقافية ، البشرية المسئولة !

على طريقة الفاست فود :

فتاة تدّعي الشاعريّة ، تمتلك ما لوليد الساعة من فرصة لحياة حافلة بالإنتاج والعطاء ، تختصر كل هذه المسافة الزمنية على طريقة الفاست فود ، لتخرج على الناس ب( fast poem ) ! فنرى صورها تملأ صفحات الشبكة العنكبوتيّة ، و صفحات الصحف على الشبكة العنكبوتية و اللاعنكبوتية .. بطريقة عنكبوتية ! فيا لمجد العنكبوت !! فإلى العنكبوت .. و من العنكبوت .. و بصحة العنكبوت ، أهدي إليكم هذه الباقة من بيوت العنكبوت ..
http://www.alraimedia.com/AlRai/ArticlePrint.aspx?id=145749

http://www.aljsad.net/t113359.html

http://www.alraimedia.com/alrai/ArticlePrint.aspx?id=144385

http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=166386

تحطيم الصنم :

حاولت و بجهد السلحفاة محاولة فوز سباق الأرانب ! أن أردع الفتاة عن ما تقوم به من سرقات عبثيّة تافهة .. و محاولات لربط العصاعص بين أفراد الساحة الثقافية ، إلا أننا يجب أن لا ننسى بأنه زمن الدجّال ! زمنٌ يرتدي به السارق حلة المسروق ليشتم و يقذف كل من حاول ردعه أو حتى نصحه و رده عن فعل الشر .. فنلت ما نلت من سب و شتم و قذف مجوّف بالفراغ .. و التفاهة !
و من الذين لجأت إليهم لردع الفتاة ، شاب مقرّب منها ، له ملء الماء من حياة و نشاط و صفاء و بساطة ، شاب نراه في كل محفل ثقافي ، كل اعتصام ضد الرقابة ، كل نشاط حيوي برّاق ، هو بطل التنوير و الحرية الذي لا يشقّ له غبار في الساحة الثقافية الكويتية الآل كبونية ! ففوجئت بصدّه لي ، و رغبته عنّي في كثير من المواقف ، فحينما أراه في جمعية نفع عام ( بالأحرى نفع خاص ! ) كان من ضمن مجلس إدارتها ، أراه يولّي وجهه ذات الخلف ، بعيداً عني و عن أمثالي من الرجعيين الدوغمائيين أعداء التنوير ! و حينما أراه في معرض الكتاب ، أجده يتصفحني مشمئزّا و كأنه رأى كتابا كان من الأحرى بالرقابة منعه من دخول المعرض ! و كلما أرسلت له رسالة هاتفية ، أو اتصلت به .. فلا جواب .. و لا حياة لمن تنادي .. يا لذاك الفتى الهادف ، المتمسك بمبادئه ، البعيد كل البعد عن الإغراءات و الترهّات الصبيانية ..
بعد أسبوع فقط من صده عني في معرض الكتاب ، و بعد أشهر طويلة من محاولتي لفك لغز هذا الفتى المحيّر في موقفه منّي بالرغم من مظلوميتي و صدق دعواي ، أصدم ، بما قد قصم ظهر البعير .. و إليكم الباقة الثانية من خيوط الشبكة العنكبوتية أدام الله فضلها ، فالنفك لغز هذا الفتى التنويري المثابر معاً :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=114619

http://www.alhafh.com/web/ID-180.html


حينها ... علمت أسفاً ، بأن هذا الفتى التنويري المثابر ، هذا الفتى اللغز ، ليس إلا أحد أعضاء قائمة ال( most wanted ) !! أو كما يحلو للبعض استخدام المصطلحات الحداثية .. ال(black list ) ..
أين أنت من التنوير ؟ و أين التنوير منك ؟! يا بطل التزوير في زمن الدجّال !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق